نواكشوك

تكريم محمد ولد بوعماتو / الحضرامي وداد

اثنين, 2020/10/05 – 20:32

  
لا أعرف رجل الأعمال ولد بوعماتو ولا يعرفني كذلك، حيث رأيته لأول مرة في فرنسا سنة 2009 عندما كان يعمل على دعم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز في فندق أمير ويلز عند نهاية شارع الشانزليزيه في باريس.
 
و أنا أنتمي إلى تلك الطبقة من الموريتانيين الذين يريدون القطيعة مع التعبير بصفة مبهمة وغامضة ويفضلون الحديث بصراحة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمصلحة الوطنية. فبعد إبعاده عن البلاد لعقد من الزمن، وإضعاف مصالحه واضطهاده في ثروته وشخصه، ظل السيد ولد بوعماتو عملاقا وقويًا.
فقد تم إرسال تعليمات رسمية إلى جميع رجال الأعمال الموريتانيين لإغلاق حساباتهم لدى بنك موريتانيا العام (GBM) وتم استدعاء شريكه الرئيسي، السيد عبد الرحمن ندياي، لتصفية أصوله والاستقالة من منصبه كمدير عام لبنك موريتانيا العام (GBM)، لكن شجاعة هذا الرجل ومثابرته، كي لا يركع، يجب أن تستوجب إجلاله وتقديره من قبل جميع الموريتانيين.
 
لقد أظهر أنه ليس من النوع الذي يستسلم أمام الترهيب وأثبت مرة أخرى أنه يمثل بذرة فئة نادرة من رجال الأعمال الذين تحتاج إليهم البلاد بشكل كبير. و مستشفى العيون الذي يمثل خيرية بوعماتو هو مجرد مثال من بين العديد من الأمثلة التي توضح مدى مساهمة رجل الأعمال في رفاهية هؤلاء المواطنين. و دعمه في مجال مكافحة وباء كوفيد 19 لا يدع مجالًا للشك في مدى أهميته.
 
ثم جاءت الهزات الأخيرة في الإعلام على المستوى الوطني وردود الفعل التي أعقبت ذلك، على إثر إعلان الفنان السيد حمادة من فرقة أولاد لبلاد، أن الموريتانيين قد تمت إنارتهم حول خصوصيات وعموميات هذه القصة، و في هذا الصدد، أود ببساطة أن أقول إن محمد ولد بوعماتو رجل أعمال منهك، وإذا كان قد تصرف عن طريق دعمه المالي لرجل أو لحركة، فإنه كان هنالك العديد من الأسباب والمبررات التي ليس من الضروري ذكرها هنا. ومع ذلك، يمكن لأي موريتاني مطلع أن يرى ذلك بنفسه.
وأخيراً، فإن مهاجمة السيد محمد ولد بوعماتو عن طريق الفعل وكذلك الرغبة في الإساءة إليه بالكلام غير اللائق سوف تصطدم بالأعمال الخيرية والاجتماعية للرجل الذي يعمل خدمة للوطن والمواطنين. و يتساءل بعض الناس بخصوص هذه الأعمال الخيرية ما إذا كان رجل الأعمال أسطورة أم حقيقة.
 
إن رجل الأعمال هذا الذي تعلم في وقت مبكر جدًا طرق مجال الأعمال العليا على المستويين الوطني والدولي يمثل بالفعل مثالًا ونموذجًا للرجل الذي تحتاجه موريتانيا بشكل كبير في عالم أصبح أكثر فأكثر يتميز باقتصاد السوق.
 
 






Share



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى