وكالة الفتح للأنباء

تهافت سواد اعين ” عبيد البيظان ” في عبودية الزنوج/ محمد ورزك محمود رازك

تهافت سواد اعين ” عبيد البيظان ” في عبودية الزنوج/ محمد ورزك محمود رازك

أربعاء, 02/19/2020 – 19:20

تهافـت ســواد أعــيـــن ” عــبــيد البــيــظــان ” في عـــبـودية الـــزنـــوج
محمد ورزك / محمود الرازكه
ان المقال الذي يحمل عــنوان  تــوافـــد الــزنوج علي ايـــرا” ليس من اجل سواد أعــيــن ” عبيد البيظان ” هو ذو نزعة سيبرانية، إما باطلا أريد منه ممارسة ظلم فادح وقادح، وإما نكوص الي الوراء خوفا من انتقاد أخطاء زعيم أو قائد فأحتمل المقال إساءة الي مكونة العبيد في شحنهم من طرف الزنوج ضد اسيادهم اذا ما كانت عبوديتهم لا فرق بينها وبين عبودية البيظان فعلينا تقبلها بمرها وحلوها والا فإننا قد اسأنا الخطاب والالفة مع اسيادنا خلافا لعبيد الزنوج ،إذ لا فرق بين النار واللهيب فالنضال ضد عبودية البيظان باطل  ولا مبرر له ما دام استهداف مكشوف أو عنصرية واضحة حتى وإن كان الجاني حسب المقال شخص أو زعيم أو قائد من العبيد، فقد تجرد الكاتب من هندامه الحقوقي وكتب إرضاء  لذات البيظان وليس شفقة بالعبيد لان سواد أعينهم مثل سواد جلدتهم عند البيظان، فقد تناسي الفتي الحقوقي أن مشعل الحرية والنضال ضد العــبودية  لا مجال لتبريره بعبودية الزنوج اذ لم نخلق للدفاع عن عبودية الزنوج او العرب او النصارى وانما حملنا لواء الثورة ضد عـبودية أجدادنا وأسلافنا الذين قضوا نحبهم إزاء عبودية بربرية  نكــراء  مقيتة  فالمقايضة والمدابرة و المقابلة والمكايلة ببضاعة عـــبودية مزجاة يــراد منها ان يوفى لنا الزنوج الكيل بالمناصرة والتنديد والتعاطف او يتصدق علينا البرابرة بحرية ثــكلى ، يل هي قناعة راسخة وعقيدة اجتماعية لا تتقادم ولا تنفك تورثها وشعلتها من جـــد عـن جــــد فلا خير في عبودية الزنوج ولا حرمة في عبودية البرابرة فكلاهما شواظ من نار ونحاس فالأولي ذات تأصيل ديني والثانية ذات فكر استعلائي فوارقي اجتماعي.
 إن تاريخ عــبودية الــزنوج لا يبرر عبودية البيظان  لأجدادنا واقصائهم وتهميشهم الذي مازلنا اليوم نعيش تحت وطأته المريرة ، ومن نافلة القول بمن يـــدعي ان لا لبـوس عـنصرية دعاه الي ما كتب ولا شغـــوف نــزعــة بربرية دفعــته الي المقايضة بين عبوديتين نجستين احدهما ذات لبوس ديني والأخرى ذات درع فوارقي اجتماعي، فنضال “عبيد البيظان” لا يشخـــصن في تصرفات زعــيــم او قائد ولا يخــتـزل في نضال منظمة اصابت او أخطئت ، فالعبودية ظاهرة مقيتة يأبها الدين الإسلام الحنيف ويمقتها التدين ويجرمها القانون وترفضها الأعراف والعبيد لم يتبنوا في مسيرة النضال ضد عبودية الاسياد ان يدافعــوا عن عــبودية الزنوج او المجوس أو النصارى ولم يبرروا مآسيهم بالقياس والمقارنة مع عبيد هذه المكونات الاجتماعية.
اذ يصبح من نافـلة القـول على من تقـول ان العنصرية لم تخيم في قلبه ولم تفرخ في عقله ويخاف التولي يوم الزحف عن النضال الحقوقي أن يطلب منا إعادة النظر في شرعية مقاضاة اسيادنا على العبودية وان كانت هي نفسها التي يمارسها الزنوج ولم يستنكروها ولم ينددوا بها فهل هي خطبة الوداع الحقوقي؟  أم هي فلسفة نضال خليل والدسوقي في مجال الحقوق؟ اذ لا يليق بمقامكم هذه التصرفات فقد أغضبت العبيد ولم ترض البيظان، فالزنوج وعبوديتهم ليسوا مرجــعـيــة لــعبيــد البيظان في النضال عن حقوقهم، أم ان لسان الحال الناطق باسم البيظان يريد منا إعادة النضال ستون عاما ضد العبودية خلف من أبان كـفــــرا بشرعية العبودية قــياسا عـــلي ســواد أعــيــن ” عــبــيد البــيــظــان ” في عــبـودية الـزنـوج.
ان أحقية نضال العبيد لإنتـــزاع حريتهم بالطرق النضالية السليمة لا تقبل الاسقاط ولا تقادم ولا تشكيك في نوايا بعض الحقوقيين نتيجة لانتقادات تصدر من قادة وزعماء تمردوا علي النضال الحقوقي بسبب جنون العظمة وتهالكوا نتيجة غياب ميكانيزما النضال حتي خيل اليهم انهم وصلوا الي درجة ملائكية التصرف، إن تاريخ الحركات والمنظمات الحقوقية في النضال عن العبودية لم ينطلق من المقارنة بين عبوديات قوميات أو أثنيات أخري وانما جاء من قناعة راسخة لفرض أحقية التساوي في الحقوق المدنية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية أي عقلية تقاسم الكعكة مع دحض كل الافتراءات المنسوبة الي الدين الإسلامي  المشفـعة بفتاوي فقهية تدينية ولعها أهم النـــزوات التي تفترق فيها عبودية البرابرة مع عبودية الزنوج وان كانتا مقيتتان.
*-  تهافـت عبودية الزنوج في سواد أعين “عبيد البيظان” فهي عند البرابرة تحل ما تحله الرضاعة والنسب ولا تحرم ما تحرمه الرضاعة فالسيد يغتصب العبدة متي شاء وبدون شهود ولا مهر ولا يري انها اجنبية عليه وان كانت عبدة لغيره ولا عورة عندها مستباحة النظر اليها ولا حقوق لها انتجاه زوجها او أبنائها ويعزون الامر الي الدين الإسلام ، واما الزنوج فلا يستبيحون ذلك اما بطرا أو كبريا أو تدينا.
*-  تهافت عبودية الزنوج في سواد أعين “عبيد البيظان” لا تري للعبدة أو العبد أحقية التصرف في أبنائه وبتاته من حيث الولاء فهو ملك للسيد يهبه ويبيعه  لمن شاء ومتي شاء فالعبد رخيص عنه يمنحه أحيانا لصانع وإكيو اذا مدحه أو طلبه وان كان السيد ذو همجية بربرية ينظر اليهما بنفس النظرة في الدونية والركاكة.
*- تهافت عبودية الزنوج في سواد أعين “عبيد البيظان” لا حرمة للعبدة عند السيد يغتصبها متي شاء وأين شاء ثم يأتي أبنائه من بعده ويغتصبوها ودينهم اباح لهم ذلك بان تنكح العبدة من طرف اسيادها واحد تلو الاخر بل لهم فتوي في الامر ان شاءوا اعترفوا بالمولود او تنكروا له حسب فلسفة الفقيه والقاضي والعالم.
*- تهافت عبودية الزنوج في سواد أعين “عبيد البيظان” العبد والعبدة مجبورين على طاعة وخدمة السيد قبل الخالق جل جلاله فان ضع العبد أو العبدة مال سيدهما واطاع الخالق جل جلاله فعبادتهما مرفوضة ومردودة عليهما لان المنطق الفقهي يري ان المملوك مرفوع عنه القلم اذا كان جاد في خدمة مال سيد فلا تجب عليه الصلاة والا الصوم ان كان ذلك سيؤدي الي إضاعة مال السيد واتلافه. 
*- تهافت عبودية الزنوج في سواد أعين “عبيد البيظان” العبودية لدي برابرة لا تمارس الا علي السود فقط وان كانت اختفت من البيض الذين عاش اسلافهم تحت وطأتها في العهد القريب وهم عندنا اليوم كثر ومعرفين داخل مفاصل الدولة وقد أعيد تأهيلهم من طرف السلطات في مراكز حساسة حتي يتناسوا ذلك العهد المرير، اما العبيد السود فمازالوا حتي اليوم يعيشون مرارة العبودية من اقصاء وتهميش.
*- تهافت عبودية الزنوج في سواد أعين “عبيد البيظان” العبدة والعبدة لا يرث ولا يرث  ورثته ماله وان كان سيده غنيا بل المال للسيد لان مال العبد والعبدة لسيدهما ليس لأبنائهما، وهذا نذل وعار عند الزنوج.
كل هذه اللبوسات لا توجد في عبودية الزنوج وإن كنا لا تهمنا عبودية الزنوج لان من يمارس علينا العبودية هم البرابرة وليس الزنوج ولم نخلق للدفاع عن عبودية الزنوج أو التصدي لأسيادهم، فقبل أن نطلب من الزنوج التنديد بعبودية بعضهم للبعض يجب ان نرفعها عن انفسنا قبلهم، ففاقد الشيء لا يمكن ان يعطيه، من السهل انتقاد زعيم او قائد او رئيس منظمة دون ان يقزز النضال عن العبودية بفعل او تصرف أي كان او اضمحلالها او نفي شرعيتها اذا كانت موجودة في قوميات اخري فعبيد البيظان غـــير متكلـــفين بالدعاع عن عبيد الزنوج وليس من الانصاف المقارنة بين العبوديتين في التقادم والاضمحلال، فيجب الاعتذار للعبيد.


Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى