الوكالة الموريتانية للأنباء

مركز خدمات التعدين في ازويرات أداة مهمة لضبط وتنظيم عمليات التنقيب التقليدي عن الذهب

شهدت سنة 2016 إقبالا كبيرا على التنقيب التقليدي عن الذهب من طرف أعداد كبيرة من المواطنين ومن مختلف الفئات العمرية، دون أي إطار قانوني أو مؤسسي، مما أدى إلى مجموعة من الاختلالات والمظاهر الفوضوية من أبرزها الخسائر البشرية والبيئية وكذا الأمنية.

وقد عملت السلطات العليا بالبلد انطلاقا من اهتمامها بسلامة وأمن المواطنين وسعيا إلى استفادة المواطن مهما كان من خيرات بلده وثرواته المعدنية لوضع حد لما يشهده نشاط التنقيب عن الذهب من فوضوية من خلال ضبطه وإيجاد إطار قانوني ومؤسسي يضمن الرفع من مردوديته والحد من الانعكاسات السلبية على الصحة والبيئة معا.

وفي هذا الإطار تم إنشاء شركة معادن موريتانيا وهي تعمل منذ خمسة أشهر بغية التعرف أولا على مناطق التنقيب وبناء جسور التواصل مع الفاعلين في المجال والاستماع إلى أرائهم، وبالتنسيق مع الوزارة الوصية ومختلف القطاعات المعنية.

كما تم وضع خطة عمل لتأطير الناشطين ووضع الضوابط التي ستمكن من السهر على تفادي أي انعكاسات بيئية محتملة في كنف الشفافية وتبديد المخاوف الناتجة عن طبيعة وخطورة مزاولة هذا النشاط.

وتقدر مبيعات الأشهر الثمانية الأخيرة من هذا العام بخمسة أطنان من الذهب أي ما يشكل ثلث إنتاج الشركات الكبرى العاملة في المجال، كما بلغت القيمة المضافة لاستخراج الذهب السطحي مايقارب74 مليار أوقية سنة 2019 .

وللتعريف بمركز خدمات التعدين التقليدي عن الذهب في ازويرات الذي أقامته شركة معادن موريتانيا خارج مدينة ازويرات للحيلولة دون إزعاج السكان في محيط المدينة وضبط عملية التصفية من البداية وحتى النهاية خارج الأحياء المكتظة بالسكان كان للوكالة الموريتانية للأنباء لقاء مع السيد عمر با ، ممثل شركة معادن موريتانيا على مستوى ولاية تيرس زمور، الذي أوضح أن الهدف من إنشاء هذا المركز على بعد سبعة كيلومترات من المدينة هو عدم إزعاج السكان من جهة والحيلولة دون حصول أية أضرار بيئية أو صحية داخل محيط المدينة.

وأضاف أن هذا المركز تم إنشاؤه سنة 2018 وتم تسييجه بالكامل لمنع خروج أية أشغال مرتبطة بعملية تصفية الذهب عن محيط المركز بعد أن كانت هذه العمليات تتم في مناطق وأحياء متفرقة من مدينة ازويرات،ة حيث تضايق السكان في حركاتهم وسكونهم وتعرضوا للمخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن استخدام بعض المواد الكيماوية لمعالجة و تصفية الذهب.

و أوضح أن هذا الإجراء مكن من تجميع مطاحن الحجارة على مسافة كافية من المدينة وإجراء عمليات طحن الحجارة و تصفية الذهب منها بشكل يضمن انسيابية العملية ويحول دون الأضرار بالسكان سواء تعلق الأمر بالإزعاج أو غيره من الأمور ذات الصلة بهذه العملية.

وقال إن عدد العاملين بالمركز ناهز إلى حد الساعة 900 شخص تعمل في المطاحن التي بلغ عددها 375 طاحنة بالمركز، حيث تتم عمليات التصفية الأولية على مستوى المركز قبل التصفية النهائية علما أن هاتين العمليتين لكل منهما طرقها و وسائلها وأدواتها الخاصة بها وبالتالي يكون هذا المركز عبارة عن معمل كبير يجري العمل فيه ليلا نهارا ولا يمكن أن يكون داخل مدينة تعج بالسكان.

وأشار إلى أنه تم إنشاء مركز جديد للتعدين التقليدي في ازويرات يشمل 400 طاحنة كبيرة، بهدف تنظيم وتجميع الطاحنات في مركز واحد و القيام على تسييرهم وضبط عدد العاملين فيهم مع السهر على متابعة العملية بمختلف مراحلها من طحن الحجارة و تصفيتها و بيع المنتوج للبنك المركزي من أجل الرفع من مساهمة هذا المنتوج في الاقتصاد الوطني .

وأضاف أن هناك قاعدة بيانات توجد فيها لائحة بأسماء المنقبين، و بين أن المنقبين حسب القانون يمثلون عدة فئات من بينها العمال اليدويين و فئة الأجهزة و المجاهر و المركز والطاحنات.

و بين أن الهدف من إنشاء شركة معادن موريتانيا هو تنظيم هذا القطاع و منع الفوضى فيه، مشيرا إلى أن الشركة تعمل على تقليص الأضرار الناجمة عن أعمال الحفر و التنقيب.

و قال إن هناك مكتب خاص بالمنقبين عن الذهب يعمل بالتنسيق مع السلطات المحلية ويقدم طلبات مجموعات المنقبين للإدارة الإقليمية والتي تحيلها بدورها إلى شركة معادن موريتانيا، فمثلا عندما يحتاج المنقبون إلى الدعم أو فتح مركز جديد للتنقيب عن الذهب فإنهم يقدمون طلبا إلى الولاية وهي بدورها تحيله إلى المركز حيث يقوم بدراسة المشروع من الناحية الأمنية و ما إذا كانت هناك مؤشرات على وجود الذهب فيه .

و أضاف أن شركة معادن موريتانيا خصصت سيارات للإسعاف للتدخل عند الاقتضاء و صهاريج تنقل المياه للمنقبين و تبيعها لهم بطريقة رمزية، كما وفرت لهم جرافات متواجدة في أكليب أندور للتدخل السريع لإنقاذ الأرواح في حال انهيار بئر لا قدر الله، إضافة إلى إنشاء نقاط مياه للمنقبين انتهى العمل في بعضها فيما لا يزال العمل متواصل في البعض الأخر.

وأشار إلى دور المركز في امتصاص البطالة حيث يعمل به في الوقت الحالي ما يقارب 20 ألف منقب عن الذهب في عموم مناطق التنقيب المسموح بها في الولاية، إضافة إلى مساهمته في تزويد البنك المركزي بالعملة الصعبة و بالتالي تحريكه لعجلة التنمية.

وبخصوص الضرائب بين ممثل الشركة أن الرسوم التي يضعها المركز تعتبر رمزية جدا حيث لا يتجاوز أعلاها 200 ألف أوقية قديمة سنويا وأن الشركة سعيا منها لتنظيم هذا الحقل قامت بالكثير من التكاليف والإجراءات المكلفة منها على سبيل المثال لا الحصر إصدار بطاقة سنوية معظم أدواتها قادمة من الخارج تحمل صورة المعني وجميع معلوماته ونوعية العمل المسموح له بمزاولته، ولا يمكن لمن ليست لديه هذه البطاقة مزاولة أي نوع من أنواع التنقيب.

تقرير: عينينا أحمد الهادي


Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى