الإصلاح

من خصائص التشريع/إبراهيم أحمد سالم – الإصلاح

من بدائه عقائد المسلمين أنّ شريعتنا الإسلامية الغراء خاتمة الشرائع المنزلة لأنّ صاحبها خاتم النبيين، ورسالته عامة إلى جميع المخلوقين والختم والعموم يقتضيان يسر الشريعة واتساعها وشمولها ومرونتها، فبيسرها رغِب الناس الدخول في دين الله أفواجا بسرعة لم يعهد لها نظير في تاريخ الأديان السالفة، وبسعتها وسِعت أرباب الرخص والعزائم، وبشمولها شملت جميع طبقات البشر، وبمرونتها صلحت لكل عصر وقطر، ورحبت بكل جديد نافع يكشفه العلم أو يخترعه العلماء.

وذلك كله يقتضي ألا تكون جميع دلالات مبانيها على معانيها قطعية المراد بأن لا يتطرق إليها الاحتمال والتأويل، أو بأن لا يتخللها التقييد أو الاستثناء أو التخصيص أو بأن لا تحتاج إلى الإظهار والتفسير.

ولو كانت الحال كذلك لضاقت الشريعة بأتباعها لتحدد النصوص القطعية وتمدد الحادثات الزمنية وتجدد الواقعات المختلفة باختلاف عرف أبناء الأعصار وعادات أهل الأقطار

الشيخ محمد سعيد الباني




Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى