الحياد

نقطتان لصالح الديبلوماسية الموريتانية | الحياد

سبت, 06/27/2020 – 15:32

زيارة( ماكرون) لموريتانيا فى هذه الظروف مهمة لمصالح فرنسا وإلا لما تجشم عناءها لكنها مهمة يقينا لموريتانيا المقبلة على تقاسم الغاز مع السنغال إضافة إلى أنها تضج بالمعادن والفرص الاستثمارية ولديها تجربة غنية فى مواجهة الإرهاب الزاحف دوما عبرالصحراء
تعنى زيارة( ماكرون) الإهتمام الفرنسي بالتحالف مع موريتانيا واعتبارها شريكا اقتصاديا وأمنيا محوريا فى شبه المنطقة
وتؤشر أيضا إلى إحساس فرنسي مستجد بان تجاوز نواكشوط إلى دكار كان خطا حكومات فرنسية سابقة وينبغى تصحيحه بسياسة متوازنة وغيرمائلة اتجاه إحدى العاصمتين مع أن وجود عسكربين فرنسيين فى السنغال وعزوف موريتانيا عن استقبال قواعد عسكرية فرنسية على اراضيها يضيق هوامش تلك السياسة المتوازنة أمام( ماكرون)
عموما هي زيارة بالغة الأهمية سياسيا واقتصاديا وديبلوماسيا ويمكن للحكومة الموريتانية استثمارها فى افهام فرنسا أن العلاقة ندبة وليست مجردعلاقة مستعمر قديم بمستعمرته السابقة
تقرير الخارجية الأمريكية الذى أثنى على وضعية حقوق الإنسان فى موريتانيا تحول لافت يوحى بأن واشنطن لم تعد تستقى معلوماتها من (دكاكين السقط) الحقوقية فى موريتانيا واوكلت الملف لتقارير ميدانية تعدها السفارة الأمريكية فى نواكشوط عبر مصالحها المتخصصة
وكون التقرير تزامن مع محاولة إعادة الحياة لتحالف( ايرا) مع(افلام ) يؤشر إلى أن أمريكا لم تعد مهتمة بالحركتين وخلصت فى متابعتها لانشطتهما إلى أنه لاسبيل الاستمرار فى دعمهما وتصديق تقاريرهما مادامت المعطيات على الأرض تنسف تلك التقارير وتوضح حجم المغالطات والشحن العرقي خلف سطورها
فأمريكا ليست غبية لتصدق أن 10% من( البربر البيض ) تستعبد وتبيع وتشترى90% من السود الزنوج و( الخلاسيين)
مثل هذه التقارير تسحب البساط من تحت المتاجرين بملفات حقوق الإنسان محليا ومن واجب الحكومة الموريتانية الاستمرار فى جهودها لتسوية مشاكل حقوف الإنسان وذلك بعلاج مخلفات الرق وجراحات1989 وخلق تنمية جماعية وبسط عدالة اجتماعية قوامها تكافؤ الفرص ودعم المساواة وقيم العدل والحرية.

من صفحة الكاتب حبيب الله أحمد على فيسبوك


Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى